(4) (باب لابَتَي المدينة)
تثنية لابة، وهي الحَرَّة الأرض ذات الحجارة السود، والمدينة ما بين حَرَّتين عظيمتين إحداهما شرقية والأخرى غربية. انتهى من القَسْطَلَّانِي
قلت: قد تقدم في (باب حرم المدينة) أنَّ الغرض منه عندي الإشارة إلى مسألة خلافية، وهي هل للمدينة حَرَم كما لمكَّة أم لا؟ وتقدم الخلاف فيه هناك، ولعل الغرض بالترجمة ههنا بيان حد الحرم على حسب ما وقع في الأحاديث، فقد تقدم في الباب المذكور حديث أبي هريرة أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال «حُرِّمَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْ الْمَدِينَةِ عَلَى لِسَانِي» .
قال الحافظ: وفي رواية لمسلم «وَجَعَلَ اثْنَيْ عَشَر مِيلًا حَوْل الْمَدِينَة حِمًى» وفي رواية
ج 3 ص 577
لأبي داود «حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ناحية من المدينة بريدًا بريدًا» الحديث، ووقع في حديث جابر عند أحمد «وأنا أحَرِّم المدينة ما بَين حَرَّتَيها» [1] . انتهى من (( الفتح ) )
ج 3 ص 578
[1] فتح الباري:4/ 84