فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 4610

71 -قوله: «حتَّى يَأْتِي أَمْرُ اللهِ ... إلى آخره» ، قال القسطلَّاني: حتَّى: غاية لقوله «لن تَزَال» ، واستشكل بأنَّ ما بعد الغاية مخالف لما قبلها، أو يلزم منه أن لا تكون هذه الأمَّة يوم القيامة على الحقِّ. وأجيب: بأنَّ المراد من قوله: «أمْرُ الله» التَّكاليف، وهي معدومة فيها، أو المراد بالغاية ههنا تأكيد التَّأبيد على حدِّ قوله تعالى: {مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ} [هود:107] أو هي غاية لقوله: «لَاْ يَضُرُّهُمْ» لأنَّه أقرب، ويكون المعنى حتَّى يأتي بلاء الله فيضرهم حينئذ، فيكون ما بعدها مخالفًا لما قبلها. انتهى.

والأوجه ما أفاده مولانا الحاجُّ محمَّد حسن المكِّي في (( تقريره ) )عن شيخه الكنكوهي إذ قال: قوله: «أمر الله» وهو الرِّيح الطَّيِّب، يقبض أرواح من كان في قلبه مثقال حبَّة من خردل من إيمان، فيبقى شرار النَّاس. انتهى. وجزم به الحافظ أيضًا.

ج 2 ص 152

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت