3191 - قوله «كانَ اللهُ ولَمْ يَكُنْ شَيْء» قال العلامة السِّنْدي: قوله (كان الله) "أي مع صفاته العليا، وترك ذكرها لأنَّها كالتوابع، فلا يلزم من الحديث نفي الصفات القديمة، وقد يقال «ولم يكن شيء غيره» مبني على أنَّ الصفات ليست غير الذات كما قرره أهل الكلام، لكنَّ الحق أنَّ ذلك اصطلاح منهم، فبناء الحديث عليه لا يخلو عن خفاء، نعم إنهم بنو اصطلاحهم على ظاهر هذا الحديث بعد إثبات قدم الصفات كما أنَّ المعتزلة بنوا نفيها عليه، وعلى ما خيلوا من الأدلة العقلية الباطلة، والله تعالى أعلم".
قوله (وكان عَرْشُه على الماء ... إلخ) "أي: بعد أن خلق بقرينة أول الحديث، ولا حاجة إلى حمل الواو على معنى ثم؛ إذا الواو لا تنفي الترتيب في الوجود الخارجي". انتهى.
ج 4 ص 827