فهرس الكتاب

الصفحة 2378 من 4610

3464 - (باب قوله تعالى: {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ} إلخ [الكهف:9] )

هكذا في النسخ الهندية والعيني والقَسْطَلَّانِي، وليس في نسخة (( الفتح ) )لفظ: باب، قال الحافظ: كذا لأبي ذر عن المستملي والكشميهني وحدهما إلى آخر الترجمة، ولغيره في أوله: باب، ولم يورد في ذلك إلَّا تفاسير مما وقع في قصة أصحاب الكهف، وسقط كله من رواية النسفي، وقال أيضًا: لم يذكر المصنِّف في هذه الترجمة حديثًا مسندًا، وقد روي عبد بن حميد بإسناد صحيح عن ابن عباس قصة أصحاب الكهف مطولة غير مرفوعة، ذكرها الحافظ مُلَخَّصًا من (( الفتح ) ).

قوله (الكهف الفتح في الجبل) هو قول الضحاك، أخرجه عنه ابن أبي حاتَم، واختلف في مكان الكهف، فالذي تظافرت به الأخبار أنَّه في بلاد الروم، وعن ابن عباس: أنَّه بالقرب من أيلة، وقيل: بقرب من طرسوس، وفي تفسير ابن مردويه عن ابن عباس أصحاب الكهف أعوان المهدي، وسنده ضعيف، فإن ثبت حمل على أنَّهم لم يموتوا، بل هم في المنام إلى أن يبعثوا لإعانة المهدي، وقد ورد في حديث آخر بسند واه أنَّهم يحجون مع عيسى عليه السلام.

قوله (والرَّقِيم: الكتاب ... إلخ) قال أبو عبيدة: الرقيم الوادي الذي فيه الكهف، وعن كعب الأحبار هو اسم القرية، وعن سعيد بن جبير: أنَّ الرقيم اسم الكلب، وقيل: الرقيم هو الغار كما سأبينه في حديث الغار، وقيل: الرقيم الصخرة التي أطبقت على الوادي، وسيأتي في (( التفسير ) )قول ابن عباس: أنَّ الرقيم: لوح من رصاص كتبت فيه أسماء أصحاب الكهف، وقيل: الرقيم: الدواة، وقال قوم: أخبر الله عن قصة أصحاب الكهف، ولم يخبر عن قصة أصحاب الرقيم، قلت: وليس كذلك، بل السياق يقتضي أنَّ أصحاب الكهف هم أصحاب الرقيم، والله أعلم. انتهى. مختصرًا من (( الفتح ) )

ج 4 ص 859

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت