3579 - قوله «كنا نعُدُّ الآياتِ بركة ... إلخ»
كتب الشيخ في (( اللامع ) )بيان لفساد الزمان، وانقلاب الأمر من الخير
ج 4 ص 869
إلى الشر؛ يعني: إنَّ الآيات في زمنه صلى الله عليه وسلم كانت بركة، وبشارات للمسلمين، وأمَّا اليوم؛ فلم يبقَ منها غير التهويل والتخويف كالزلزلة وقحوط المطر وغيرهما، فذكر العد وأراد ملزومه، وهو الوجود. انتهى.
قلت: وما أفاده الشيخ هو أجود، بل أصح عندي مما قالته الشراح كما بسط في (( هامش اللامع ) )فارجع إليه لو شئت.
أمَّا مطابقة حديث عبد الرحمن بن أبي بكر في قصة أضيافه بالباب؛ فقال العيني: قيل: لا مطابقة بينهما؛ لأنَّ الترجمة في علامات النبوة، والحديث في كرامة الصدِّيق، وأجيب: بأنَّه يجوز أنْ تظهر المعجزة على يد الغير، أو استفيد الإعجاز من آخره حيث قال: أكلوا منها أجمعون. انتهى.
قلت: ومن المعروف أنَّ كرامة الولي معجزة لنبيه كما تقدم قريبًا.
ج 4 ص 870