فهرس الكتاب

الصفحة 2475 من 4610

(23) (باب ذكر هِنْدَ بنتِ عُتْبَة بن رَبِيْعَة رضي الله عنها)

وعندي أنَّ المقصود بيان عداوة المشركين في مبدأ الإسلام حتى النساء يجببن ذلة المسلمين، لكن فيه أنَّ العداوة حدثت بعد المبعث، فكان ذكرها بعدها.

وقال الحافظ:"هي بنت عتبة بن ربيعة ابن عبد شمس، وهي والدة معاوية، قتل أبوها ببدر كما سيأتي في (المغازي) وشهدت مع زوجها أبي سفيان أحدًا، وحرَّضت على قتل حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم؛ لكونه قتل عمَّهَا شيبة، وشَرَك في قتل أبيها عُتْبَة، فقَتَله وَحْشِي بن حَرْب، كما سيأتي بيان ذلك في حديث وَحْشِي، ثم أسلمت هند يوم الفتح، وكانت من عُقَلاء النِّساء، وكانت قبل أبي سفيان عند الفَاكِه بن المُغِيرة المخزومي، ثم طلقها في قصة جرت، فتزوجها أبو سفيان، فأنتجت عنده، وهي القائلة للنبي صلى الله عليه وسلم لما شرط على النساء المبايعة ولا يَسْرِقْن ولا يَزْنِين «وهَلْ تَزْنِي الحُرَّة؟» وماتت هند في خلافة عمر". انتهى من (( الفتح ) )

وقال القَسْطَلَّانِي:"أسلمت في الفتح بعد إسلام زوجها أبي سفيان، وأقرها رسول الله صلى الله عليه وسلم على نكاحها، وكانت امرأة ذات فقه ورأي وعقل، وشهدت أحدًا كافرة، فلما قتل حمزة مثلت به، وشقت كبده فلاكتها". انتهى.

قال الحافظ:"وقد كانت هند في منزلة أمهات نساء النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنَّ أمَّ حبيبة رضي الله عنها إحدى زوجاته صلى الله عليه وسلم بنت زوجها أبي سفيان". انتهى.

ج 4 ص 892

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت