135 -قوله: «ما الحدث؟» لمَّا كان لفظ الحدث مشتركًا بين الحدث المقابل للطَّهارة، وبينه بمعنى إحداث أمر، التبس الأمر عليه، فسأله لتعيين أحد محتمليه، فبيَّن المعنى الأوَّل ببيان بعض أفراده، ولم يستوف الأقسام لحصول المطلوب بدونه، كذا في (( اللَّامع ) ).
وفي (( هامشه ) )لله درُّ الشَّيخ ما أجاد في لفظ واحد، فإنَّه دفع في ذلك إيرادا مشهورًا واردًا على أبي هريرة في أنَّه كيف اقتصر على بعض الأحداث دون بعض، وحاصل ما أفاده الشَّيخ، أنَّ أبا هريرة لم يرد إذ ذاك بيان الأحداث حتَّى يَرِدَ عليه ما أورده، بل أراد تعيين أحد محتملات اللَّفظ، فقد حصل إلى آخر ما بسط في (( هامش اللَّامع ) )من كلام الحافظ، والخطَّابي، والعيني، وغيرهم.
وفي (( تراجم شيخ المشايخ ) ) «قوله: فساء أو ضراط ... إلى آخره» : حصر أبو هريرة الحديث بهذين حصرًا إضافيًا بالنِّسبة إلى ما زعم السَّائل إدخاله في الحدث من توهُّم خروج الشَّيء، وكون غير الفساء والضراط مما خرج من السَّبيلين حدثًا ناقضًا للوضوء، كان معلومًا للسَّائل ظاهرًا عنده ثابتًا بنصِّ القرآن فافهم. انتهى.
ج 2 ص 180