فهرس الكتاب

الصفحة 2499 من 4610

(38) (باب مَوْتِ النَّجَاشي)

قال الحافظ:"تقدم ذكر اسمه واسم أبيه في الجنائز، وأن النجاشي لقب من ملك الحبشة، ولقبه الآن الحَطِي _بفتح الحاء وكسر الطاء الخفيفة المهملتين آخره تحية خفيفة_ وأفاد ابن التين: أنَّه بسكون الياء؛ يعني: أنَّها أصلية لا ياء النسب، وحكى غيره تشديدها أيضًا، وحكى ابن دحية كسر نونه، وذكر موته هنا استطرادًا؛ لكون المسلمين هاجروا إليه، وإنَّما وقعت وفاته بعد الهجرة سَنة تسع عند الأكثر، وقيل: سنة ثمان قبل فتح مكة كما ذكره البيهقي في (( دلائل النبوة ) )وقد استشكل كونه لم يترجم بإسلامه، وهذا موضعه، وترجم بموته، وإنَّما مات بعد ذلك بزمن طويل، والجواب: أنَّه لما لم يثبت عنده القصة الواردة في صفة إسلامه، وثبت عنده الحديث الدال على إسلامه، وهو صريح في موته؛ ترجم به ليستفاد من الصلاة عليه أنَّه كان قد أسلم". انتهى.

ج 4 ص 900

أقول: فكأنَّ هذه الترجمة تتمة للسابقة؛ لأنَّ هجرة المسلمين إلى الحبشة إنَّما كانت لأجل النجاشي رضي الله تعالى عنه؛ لكونه مأْمَنًا لهم.

وقال القَسْطَلَّانِي بعد ذكر الحديث:"وهذا النجاشي هو الذي هاجر إليه المسلمون، وكتب له صلى الله عليه وسلم كتابًا يدعوه فيه إلى الإسلام مع عمرو بن أمية سنة ست من الهجرة، وأسلم على يد جعفر بن أبي طالب، وأمَّا النجاشي الذي ولي بعده الحبشة؛ فكان كافرًا لم يُعْرَف له إسلام ولا اسم". انتهى.

ج 4 ص 901

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت