4023 - 4024 - قوله «يَقْرَأ فِي المَغْرِب بالطُّور وَذَلِكَ أَوَّلَ مَا وَقَرَ الإِيمَان»
كتب الشيخ في (( اللامع ) )وكان وروده المدينة في فداء أسارى بدر، وبذلك يصح إيراده ههنا.
وقوله «لو كان مُطْعِم بنُ عَدِي ... إلخ» تأليف لابنه جبير، وهو سبب آخر لإيمانه. انتهى.
وفي (( هامشه ) )قال الحافظ:"وجه إيراده ههنا ما تقدم في الجهاد أنَّه كان قدم في أسارى بدر؛ أي: في طلب فدائهم". انتهى.
وقال الكَرْماني:"فإن قلت: تقدم في الجهاد في (باب فداء المشركين) أنَّ جُبَيرًا حين سمع قِراءته في المغرب بالطور كان كافرًا، وجاء في المدينة في أسارى بدر، وإنَّما أسلم بعد ذلك يوم الفتح".
قلت: التصريح بالكلمة، والتزام أحكام الإسلام كان عند الفتح وأمَّا حصول وقار الإيمان في صدره فكان في ذلك اليوم". انتهى. وتبعه العيني."
قوله: «وقعت الفتنة الأُولى» ولم يعدَّ مقتلَ عمر فتنة؛ لأنَّه كان قتل رَجل فحسب، والفتنة ما يلتبس الأمر فيه على المسلمين، ثم إنَّ المراد بقوله «فلَمْ تُبْقَ من أصحاب بدر أحدًا» ليس هو استيعاب الفتنة هؤلاء الصحابة، بل المراد شُرُوعُها في أَفْنَائهم وإهلاكهم حتى انقضوا عن قريب، وذلك في اثنتين الباقيتين. انتهى من (( اللامع ) )وذكر في (( هامشه ) )ما يتعلق بكلام الشراح.
ج 4 ص 916