4141 - قوله «ما كَشَفتُ مِنْ كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ» كتب الشيخ في (( اللامع ) )يعني في حرام. انتهى.
قلت وهكذا أفاد الشيخ قدس سره في (( الكوكب الدري ) )إذ قال أي في الحرام لا في الجاهلية ولا في الإسلام، وبسط في (( هامشه ) )الكلام عليه.
قال الكرماني:"وهو كناية عن عدم الجِماع، ويُرْوَى أنه كان حَصُورًا وأن معه مثل الهدية". انتهى.
ويشكل على ذلك ما في أبي داود وفي قصة امرأة صَفْوان بنِ مُعَطِّل هذا من حديث أبي سعيد الخدري «أنها شَكَت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّ زوجها يفَطِّرُها إذا صامت، وأجاب عنه صفوان بأني رجلٌ شابٌ لا أصْبر» قال البزار وهذا الحديث منكر ولعل الأعمش أخذه من غير ثقة فدلَّسَه فصار ظاهر سنده الصحة وليس للحديث عندي أصل. ورده الحافظ وذكر للحديث متابعة جيدة تُؤْذِن للحَدِيث أصلًا ثم قال:"والجمع بينهما على ما ذكره القرطبي أن مراده بقوله ما كشفت أي بزنا، قال الحافظ وفيه نظر لأن في رواية سعيد بن هلال عن هشام في قصة الإفك قال: «والله ما أَصَبْتُ امرأةً قَطُّ حلالًا ولا حرامًا» فالذي يظهر أن مراده بالنفي المذكور ما قبلَ هَذِه القِصَّة ولا مانع أن يتزوج بعد ذلك". انتهى.
ج 4 ص 931