4269 - قوله «بعَثَنا رسُول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحُرَقة» قال الحافظ:"ليس في هذا ما يدلُّ على أنه كان أمير الجيش كما هو ظاهر الترجمة، وقد ذَكَر أهلُ المَغَازِي سَرِيَّة غالب ابن عبد الله اللَّيْثِي إلى المَيْفَعَة بتحتانية ساكنة وفاء مفتوحة وهي وراء بطن نَخْل وذلك في رمضان سنة سبع، وقالوا: إنَّ أُسَامة قتل الرجل في هذه السرية، فإنْ ثَبَت أنَّ أُسَامَة كان أمير الجيش فالذي صَنَعَه البخاري هو الصواب، لأنه ما أُمِّرَ إلا بعْدَ قَتْلِ أَبِيه في غَزْوَة مُؤْتَة، وذلك في رجب سنة ثمان، وإنْ لم يثبت أنَّه كانَ أمِيرَهَا رَجَحَ ما قال أهل المغازي". انتهى.
قوله «حتَّى تَمَنَّيت أَنِّي لمْ أَكُن أَسْلَمْتُ قَبْل ذَلك اليَوم» كتب الشيخ رحمه الله في (( اللامع ) )وكثيرًا ما يُنْظَر إلى أمور هي مقَاصِد بالذَّات، ولا يُنْظَر إلى ما لا يلزم فيها من المفَاسِد، فكان أسامة تمنى إذ ذاك براءته من هذه الجناية مع عظم أمرها وهول ما يعقبها كيف حصلت، ولم ينظر إلى ما لزم فيه من التلبث في الكفر مدة كذا. انتهى.
وذكر في (( هامشه ) )كلام الشراح وفيه أيضًا: ونظير ذلك التمنِّي؛ الدعاء بالشهادة، فإنه يستلزم طلب نصر الكافر على المسلم كما تقدم تقريره مفصلًا في كتاب الجهاد، فإنهم قالوا إن القَصْدَ الأَصْلِي فيه حصول الدرجة العليا لحصول الشهادة، وليس طلب نصر الكافر هناك مقصودًا. انتهى.
ج 4 ص 936