4372 - قوله «بعَثَ النَّبي صلى الله عليه وسلم خَيْلًا قِبَل نَجْدٍ» أي بعثَ فُرسَان خَيْل إلى جهة نَجْدٍ وزعم سيف في (( كتاب الزهد ) )له أن الذي أخَذَ ثُمَامة وأَسَره هو عباس بن عبد المطلب وفيه نظر، لأن العباس إنما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في زمان فتح مكة، وقصة ثُمَامة تقتضي أنها كانت قبل ذلك، بحيثُ اعْتَمَر ثُمَامة ثم رجَعَ إلى بلاده؛ ثم منعهم أن يَمِيروا أهل مكة؛ ثم شكا أهلُ مكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك؛ ثم بعثَ يَشْفَع فيهم عند ثُمامة". انتهى من الفتح."
قلت ذكره صاحب (( الخميس ) )في وقائع السادسة فقال:"وفي محرم هذه السنة لعشر خلون منه كانت سرية محمد بن مَسْلَمة إلى القُرَطاء؛ بطن من بني بكر بن كلاب، رُوي أنه بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد بن مسلمة في ثلاثين راكبًا على جماعة من بني بكر بن كلاب بموضع يقال له الضَّرِيَّة بفتح الضاد المعجمة وكسر الراء وتشديد التحتانية قرية على سبع مراحل بطريق خارج البصرة إلى مكة، وأَمَره أن يُغِير عليهم بغتة، وكان محمد يسير بالليل ويختفي بالنهار حتى أغار عليهم فجأة وهم عَارُون غَافلون وهرب سائرهم، وعند الدمياطي قَتَل نفرًا منهم وهَرَب سائِرُهم، وأصاب منهم خمسين بعيرًا وثلاثة آلاف شاة وساقها وقدم المدينة لليلة بقيت من المحرم، فقَسَمَها النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه بعد إخراج الخمُس وكانت غيبته في تلك السرية تسع عشرة ليلة، وكان معه"
ج 4 ص 947
ثُمَامة بن أَثَال الحنفي سيد اليَمَامة أسيرًا؛ فرُبِط بسارية من سواري المسجد. انتهى.
قلت: ولذا ذكر البخاري هذا الحديث في المسجد مختصرًا.
قال العلامة العيني:"مطابقته للجزء الثاني من الترجمة ظاهرة، وقال بعد ذكر الحديث الثاني مطابقته للجزء الأول من الترجمة لأن مسيلمة قدم في وفد بني حنيفة، قال ابن إسحاق ادَّعَى مسيلمة النبوة سنة عشر وقدم مع قومه"إلى آخر ما ذكر.
ج 4 ص 948