(4) (باب {وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ} [البقرة:57] )
"سقط لأبي ذر لفظ (باب) "
قوله (وقال مجاهد: المَنُّ صَمْغة) أي: بفتح
ج 5 ص 962
الصاد المهملة وسكون الميم ثم غين معجمة، وصله الفريابي بسنده عن مجاهد، وروى ابن أبي حاتَم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، قال: كان المنُّ ينزل على الشجر ويأكلون منه ما شَاؤوا، ومن طريق عكرمة قال: كان مثل الرُّبِّ الغليظ أي بضم الراء بعدها موحدة، ومن طريق السِي قال: كان مثل الترنجبيل [1] ، وعن قتادة قال: كان المنُّ يسقط عليهم سقوط الثلج؛ أشَدَّ بيَاضًا من اللَّبَن وأحْلَى مِنَ العَسَل، وهذه الأقوال كلُّها لا تنافي فيها، ومن طريق وهب بن منبِّه قال: المنُّ: خبز الرِّقَاق، وهذا مغاير لجميع ما تقدم، وروى ابن ابي حاتم عن ابن عباس قال السَّلْوَى: طائر يشبه السُّمانى، ومن طريق وهب بن منبه قال: هو السُّمانى، وعنه أنَّه قال: هو طير سمين مثل الحمام، ومن طريق عكرمة قال: طير أكبر من العصفور، ثم ذكر المصنِّف حديث سعيد بن زيد في «الكمْأةُ مِنَ المَنِّ» ووقع في رواية ابن عيينة عن عبد الملك بن عمير في حديث الباب «من المنِّ الذي أنزل على بني إسرائيل» وبه تظهر مناسبة ذكره في التفسير، والرد على الخطابي حيث قال: لا وجه لإدخال هذا الحديث ههنا"إلى آخر ما قال في (( الفتح ) )"
وكتب الشيخ في (( اللامع ) )المنُّ: صَمْغَة؛ أي: شبيهة بها في انجمادها على أغصان الشجر، وإن لم يكن عين الصمغة، فإنَّ الصمغة ما تخرج من نفس الشجر، وليس الترنجبين بهذه المثابة، فإنَّه شيء يحصل بانجماد ما ينزل من الطل على شجرة مخصوصة لا توجد في ديارنا هذه. انتهى.
وذكر في (( هامشه ) )شرح قوله «الكَمْأَةُ مِنَ المَنِّ، ومَاؤُهَا شِفَاء للعَيْن» .
ج 5 ص 963
[1] هامش من الأصل: كذا في الأصل والمشهور الترنجبين