فهرس الكتاب

الصفحة 2648 من 4610

(7) (باب قوله {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا} [البقرة:106] )

هكذا في النسخ الهندية بغير لفظ (باب) وفي نسخ الشروح لفظ الباب موجود.

قال الحافظ:"كذا لأبي ذر: نُنسِها _بضم أوله وكسر السين بغير همز_ ولغيره نَنْسَأهَا، والأول قراءة الأكثر، واختارها أبو عبيدة، وعليه أكثر المفسرين، والثانية قراءة ابن كثير وأبي عمرو وطائفة، وسأذكر توجيههما، وفيها قراءات أخرى في الشواذ".

وقال في شرح الحديث قوله «وقد قال الله تعالى» هو مقول عمر محتجًّا به على أبيِّ بن كعب، ومشيرًا إلى أنَّه ربما قرأ ما نُسِخَت تِلاوَتُه؛ لكونه لم يبلُغْه النسخ، واحتجَّ عمر لجواز وقوع ذلك بهذه الآية، وقد أخرج ابن أبي حاتَم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال «خَطَبنا عمر فقال: إن الله يقول {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نَنْسَأهَا} أي نؤخِّرها» وهذا يرجِّح رِواية من قَرَأ بفتح أوله وبالهَمْز، وأما بضم أوله فمن النسيان، وكذلك «كان سعيد بن المسيِّب يقرأها، فأنكر عليه سعيد بن أبي وقاص» أخرجه النَّسَائي، وكانت قراءة سعد: أوتَنْسَاها بفتح المثناة خطابًا للنبي صلى الله عليه وسلم، واستدل بقوله تعالى: {سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى} [الأعلى:6] وروى ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: ربما

ج 5 ص 963

نزل على النبي صلى الله عليه وسلم الوحيُ باللَّيْل ونَسِيَه بالنَّهار، فنزلت، واستدل بالآية المذكورة على وقوع النَّسْخ خلافًا لمن شذَّ، فمنعه، وتعقِّب بأنَّها قضية شرطية لا تستلزم الوقوع، وأجيب: بأنَّ السياق وسبب النزول كان في ذلك؛ لأنَّها نزلت جوابًا لمن أنكر ذلك". انتهى."

ج 5 ص 964

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت