فهرس الكتاب

الصفحة 2663 من 4610

(21) (باب قوله {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ... } إلخ [البقرة:158] )

سقط لفظ (باب) في نسخة القَسْطَلَّانِي، قال الحافظ: قوله (شعائر علامات ... إلخ) هو قول أبي عبيدة.

قوله (وقال ابن عباس: الصفوان ... إلخ) وصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عنه.

قوله (الحجارة الملس ... إلخ) هو كلام أبي عبيدة أيضًا، قال: الصفوان جمع، ويقال للواحدة: صفوانة في معنى الصفا، والصفا للجميع، وهي الحجارة الملس التي لا تنبت شيئًا أبدًا من الأرضين والرؤوس، وواحد الصفا صفاة، وقيل: الصفا اسم جنس يفرق بينه وبين مفرده بالتاء، وقيل: مفرد يجمع على فعول وأفعال كقفا وأقفاء، فيقال فيه: صفا وأصفاء، ويجوز كسر صاد صفا أيضًا، ثم ساق حديث عائشة في سبب نزول هذه الآية، وقد تقدم في كتاب الحج. انتهى.

وأجاد الشيخ قُدِّس سِرُّه في (( اللامع ) )في حل هذا المقام بما يناسب جودة طبعه، فلله دره إذ كتب: قوله (الصفوان: الحَجَر) الظاهر أنَّه أراد بالحَجَر الجنس، فلا خلاف بين التفسيرين لهذا القدر، وأمَّا قيد الملاسة؛ فعلل ابن عباس قصد بالتفسير تعيين الجنس لا النوع، فلا يكون الخلاف فيه أيضًا، ويرد على تفسيره بالجمع أنَّ العائد إليه في الآية ضمير المفرد حيث قال كمثل صفوان عليه تراب، والجواب أنَّه اسم جنس يطلق على المفرد والجمع، نعم يتقيد بالمفرد بزيادة التاء فيه، فلا يخالف قول ابن عباس، وقول الآخر في ما بينهما ولا للآية، فحاصل كلامهما أنَّه يطلق على المفرد والجمع كليها

ج 5 ص 967

ويتخصص بالمفرد بزيادة التاء، ثم قوله (بمعنى كالصفاء) متعلق بالصفوان لا الصفوانة؛ لأنَّه مصرح بكونه جمعًا، وليس الصفوانة جمعًا حتى يكون الصفا بمعناه، فيكون بمعنى الصفوان؛ لأنَّه بمعنى الجمع في صحة إطلاقه على المفرد والجمع كالصفا، فإنَّه اسم جنس أيضًا يتقيد بالمفرد بزيادة تاء الوحدة. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت