فهرس الكتاب
(35) (باب قوله {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [البقرة:199] )
ذكر فيه حديث عائشة، وقد تقدم في كتاب الحج أيضًا، ثم ذكر فيه حديث ابن عباس. انتهى من (( الفتح ) )
قلت: وسياق الحديثين مختلف، قال الكَرْماني في حديث ابن عباس، فإن قلت: هذا السياق يدل على أنَّ الإفاضة في قوله تعالى: {ثُمَّ أَفِيضُوا} من المزدلفة، والحديث السابق _يعني حديث عائشة_ يدل على أنَّها من عرفات.
قلت: لا منافاة إذ هذا تفسير ابن عباس، والمراد من الناس الحمس، وذلك تفسير عائشة، والمراد من الناس غير الحمس. انتهى من (( هامش الهندية ) )
وفيه أيضًا قال القاضي ثناء الله في (( المظهري ) )كانت العرب تقف بعرفة، وكان قريش تقف دون ذلك بالمزدلفة، فأنزل الله تعالى: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [البقرة:199] وهو قول أكثر المفسرين، وقيل معنى الآية {ثُمَّ أَفِيضُوا} يعني: بعد إفاضتكم من عرفات أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ؛ يعني: من المزدلفة إلى منى. انتهى.
قلت: قد عرفت أنَّ الأول هو تفسير عائشة، والثاني من تفسير ابن عباس، ثم أشكل على التفسير الأول بلفظة
ج 5 ص 972
ثم؛ لأنَّه مقدم على الوقوف بمشعر الحرام إلى آخر ما ذكر في توجيهه في (( الهامش ) )
ج 5 ص 973