فهرس الكتاب
(44) (باب قوله عز وجل {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا ... } إلخ [البقرة:239] )
ليس في قس لفظ (باب) وقال: قوله {فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} نصب على الحال تقديره: فصلوا رجالًا، ورجالًا جمع راجل كقائم وقيام، وأو للتقسيم أو الإباحة أو التخيير. انتهى.
ذكر فيه حديث ابن عمر في صلاة الخوف، وتقدم الكلام على المسألة في أبواب صلاة الخوف، وتقدم هناك أيضًا الاختلاف في تفسير قوله: رجالًا.
(كرسِيُّه علمه) قال الحافظ: وصله سفيان الثوري في (( تفسيره ) )في رواية أبي حذيفة عنه بإسناد صحيح، وأخرجه عبد بن حميد وابن أبي حاتَم من وجه آخر عن سعيد بن جبير، فزاد فيه عن ابن عباس، وأخرجه العقيلي من وجه آخر عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم والموقوف أشبه، وقال العقيلي: إنَّ رفعه خطأ، ثم هذا التفسير غريب، وقد روى عن ابن عباس: أنَّ الكرسي موضع القدمين، وعن السَّدِي: أنَّ الكرسي بين يدي العرش، وليس ذلك مغايرًا لما قبله، والله أعلم. انتهى.
وكتب الشيخ قُدِّس سِرُّه في (( اللامع ) )قوله (كُرسِيُّه علمه) فسره به؛ لأنَّ المقصود في الآية بيان وسعة علمه تبارك وتعالى، وإحاطة كرسيه بمعنى موضع الجلوس لا يقتضي إحاطة علمه بما أحاطه به كرسيه، فبين أنَّه مجاز، وأنَّ المراد به علمه، والوجه في ذلك أنَّ الجالس على شيء أقدر ما يكون عليه، وأعلم بحاله من غيره، فيكون قادرًا على ما أحاط به كرسيه وعالمًا به أيضًا. انتهى. وذكر في (( هامشه ) )كلام الشراح والمفسرين.
ج 5 ص 977