فهرس الكتاب
4578 - قوله «كان المَال للوَلد» يشير إلى ما كانوا عليه قبل، وقد روى الطبري من وجه آخر عن ابن عباس أنَّها لما نزلت قالوا: يا رسول الله! انعطي الجارية الصغيرة نصف الميراث وهي لا تركب الفرس ولا تدافع العدو؟ قال: وكانوا في الجاهلية لا يعطون الميراث إلَّا لمن قاتل القوم.
قوله «فَنَسخ الله مِنْ ذَلِكَ مَا أَحَب» هذا يدل على أن الأمر الأول استمر على نزول الآية، وفيه رد على من أنكر النسخ، ولم ينقل ذلك عن أحد من المسلمين إلَّا عن أبي مسلم الأصبهاني صاحب (( التفسير ) )فإنَّه أنكر النسخ مطلقًا، ورد عليه بالإجماع على أنَّ شريعة الإسلام ناسخة لجميع الشرائع.
أجيب عنه: بأنَّه يرى أنَّ الشرائع الماضية مستقرة الحكم إلى ظهور هذه الشريعة، قال: فسمى ذلك تخصيصًا لا نسخًا، ولهذا قال ابن السمعاني: إن كان أبو مسلم
ج 5 ص 989
لا يعترف بوقوع الأشياء التي نسخت في هذه الشريعة فهو مكابر، وإن قال: لا أسميه نسخًا كان الخلاف لفظيًا. انتهى من (( الفتح ) )
ج 5 ص 990