فهرس الكتاب

الصفحة 2744 من 4610

4584 - قوله «نزلت في عبد الله بن حذافة ... إلخ» قال الحافظ: كذا ذكره مختصرًا، والمعنى: نزلت في قصة عبد الله بن حذافة؛ أي: المقصود منها في قصته.

قوله {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ} الآية [النساء:59] . انتهى. قال القَسْطَلَّانِي قوله (إذ بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في سرية) وكانت فيه دعابة؛ أي: لعب، فنزلوا ببعض الطريق، وأوقدوا نارًا يصطلون عليها، فقال: عزمت عليكم إلَّا تواثبتم في هذه النار، فلما هم بعضهم بذلك قال: اجلسوا، إنَّما كنت امزح، فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: من أمركم بمعصية فلا تطيعوه، رواه ابن سعد، وبوب عليه البخاري، فقال (سرية عبد الله بن حُذَافَة السَّهمي وعَلْقَمة بن مُجَزِّز المُدْلجِي) ثم روى عن علي قال «بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية، واستعمل رَجلًا من الأنصار، وأمرهم أن يطيعوه، فغضب فقال: أليس قد أمركم النبي صلى الله عليه وسلم قال: بلى، قال: فاجمعوا لي حطبًا إلى آخر ما تقدم» ، واختلاف السياقين يدل على التعدد لا سيما وعبد الله بن حذافة مهاجري قرشي، والذي في حديث علي أنصاري. انتهى.

ثم إنَّهما اختلفوا في تفسير: أولي الأمر المذكور في الآية المترجم بها، فقال القَسْطَلَّاني: وهم الخلفاء الراشدون ومن سلك طريقهم في رعاية العدل، ويدرج فيهم القضاة وأمراء السرية أمر الله تعالى الناس بطاعتهم بعدما أمرهم بالعدل تنبيهًا على أنَّ وجوب طاعتم ما داموا على الحق، وقيل: علماء الشرع بقوله تعالى: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [النساء:83] .

وقال العلامة العيني: في تفسيره أحد عشر قولًا:.

الأول: الأمراء، قاله ابن عباس وأبو هريرة وابن زيد والسدِّي.

الثاني: أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما، قاله عكرمة.

الثالث: جميع الصحابة، قال مجاهد.

الرابع: الخلفاء الأربعة، قاله أبو بكر الوراق فيما قاله الثعلبي.

الخامس: المهاجرون والأنصار، قاله عطاء.

السادس: الصحابة والتابعون.

السابع: أرباب العقل الذين يسوسون أمر الناس، قاله ابن كيسان.

الثامن: العلماء والفقهاء، قاله الحسن وأبو العالية.

التاسع: أمراء السرايا، قاله ميمون بن مهران ومقاتل والكلبي.

العاشر: أهل العِلم والقرآن، قاله مجاهد، واختاره مالك.

الحادي عشر: عام في كل من ولي أمر شيء، وهو الصحيح، وإليه مال البخاري بقوله: ذوي الأمر. انتهى.

ج 5 ص 992

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت