فهرس الكتاب

الصفحة 2767 من 4610

(27) (باب قوله {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} [النساء:176] )

سقط (باب) لغير أبي ذر المراد بقوله {يَسْتَفْتُونَكَ} ؛ أي: عن مواريث الكلالة، وحذف لدلالة السياق عليه في قوله {قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} . انتهى من (( الفتح ) )

قوله (والكلالة: من لم يرثه أب أو ابن) قال الحافظ: هو قول أبي بكر الصديق أخرجه بن أبي شيبة عنه، وجمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وروى عن عمرو بن شرحبيل، وهو من كبار التابعين أنَّه قال: ما رأيتهم إلا تواطَؤوا على ذلك.

قوله (وهو مصدر من تكلله النسب) هو قول أبي عبيدة قال في قوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً} [النساء:12] قال: وهو مصدر من تكلله النسب؛ أي: تعطف النسب عليه، وزاد غيره كأنَّه أخذ طرفيه من جهة الولد والوالد، وليس له منهما أحد، وهو قول البصريين، قالوا: هو مأخوذ من الإكليل كأنَّ الورثة أحاطوا به، وليس له أب ولا ابن، وقيل: هو من كلَّ يكلُّ، يقال: كلَّت الرحم إذا تباعدت، وطال انتسابها، وقيل: الكلالة من سوى الولد، وزاد الداودي وولد الولد، وقيل: من سوى الوالد، وقيل: هم الإخوة، وقيل: من الأم.

وقال الأزهري: سمي الميت الذي لا والد له ولا ولد كلالة، وسمي الوارث كلالة، وسمي الإرث كلالة، وعن عطاء الكلالة هي المال، وقيل: الفريضة، وقيل: الورثة والمال، وقيل: بنو العم ونحوهم، وقيل: العصبات وإن بعدوا، وقيل: غير ذلك، ولكثرة الاختلاف فيها صح عن عمر أنَّه قال: لم أقل في الكلالة شيئًا. انتهى من (( الفتح ) )

وكتب الشيخ في (( اللامع ) )قوله: من تكلله النسب؛ أي: أعياه وأعجزه حيث لم يبقَ له ولد ولا والد. انتهى. وفي (( هامشه ) )قال القَسْطَّلَانِي: قيل: الكلالة في الأصل مصدر بمعنى الكلال، وهو ذهاب القوة من الإعياء. انتهى.

وفي (( الفيض ) )الكلالة في اللغة: التعب، والمراد منه المورث الذي ليس له وارث من أصوله وفروعه، أو الوارث الذي يكون على تلك الشاكلة، فلا يكون له غير الحواشي. انتهى.

ج 5 ص 997

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت