(15) (باب قوله {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة:118] )
قال الحافظ: ذكر فيه حديث ابن عباس المذكور قبل أورده مختصرًا. انتهى.
وقال العلامة القَسْطَلَّانِي: فإن قيل: كيف جاز أن يقول {وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ} [المائدة:118] فتعرض بسؤاله العفو عنهم مع علمه انه تعالى قد حكم بأنَّه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة، وأجيب: بان هذا ليس بسؤال، وإنَّما هو كلام على طريق إظهار قدرته تعالى على ما يريد وعلى مقتضى حكمه وحكمته، ولذا قال {فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة:118] تنبيهًا على أنَّه لا امتناع لأحد من عزته ولا اعتراض في حكمه وحكمته، فإن عذبت فعدل وإن غفرت ففضل، وعدم غفران الشرك مقتضى الوعيد فلا امتناع فيه لذاته. انتهى.
ج 5 ص 1004