فهرس الكتاب

الصفحة 2816 من 4610

4650 - قوله «عن ابن عمر أن رجلًا جاءه» تقدم في تفسير سورة البقرة ما أخرج سعيد بن منصور من أنَّ السائل هو حِبَّان صاحب الدُّثَنْيَة، وروى أبو بكر النجاد في (( فوائده ) )أنَّه الهيثَم بن حَنَش، وقيل: نافع بن الأزرق، ولعل السائلين عن ذلك جماعة أو تعددت القصة، قاله الحافظ.

وقال أيضًا: والحاصل: أنَّ السائل كان يرى قتال من خالف الإمام الذي يعتقد طاعته، وكان ابن عمر يرى ترك القتال فيما يتعلق بالملك، وسيأتي مزيد لذلك في كتاب الفتن. انتهى.

وكتب الشيخ قُدِّس سِرُّه في (( اللامع ) )قوله (أغترُّ بهذه ... إلخ) وهذا تسليم منه لما ادَّعاه الرجل، وحاصل جوابه: أنَّ القتل إن كان جائزًا كما زعمت فذاك، وإن لم يكن جائزًا كان دوام العذاب لازمًا، فدرء المفسدة أولى من جلب المصلحة، فإنَّ الأمر إذا دار بين حرمة ووجوب كان الترك هو الواجب.

وقوله « {حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} [الأنفال:39] » وليس هذا تخصيصًا للآية بموردها حتى يتوهم أنَّ العبرة لعموم اللفظ، فكيف خصص ابن عمر تلك الآية بقتال المشركين فقط؟، بل المقصود أنَّ مورد الآية ما لم يلتبس فيه وجه القتال، فهو واضح لا خفاء فيه، فلا يقاس عليه ما هو ملتبس الحقيقة، فإن قتال ابن الزبير ومن قاتله لم يدر أيهما على الحق وإن كانت القرينة ترجح حقية ابن الزبير، فلا يقاس مظنون الخيرية على متيقنها. انتهى.

ج 5 ص 1012

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت