فهرس الكتاب

الصفحة 2832 من 4610

4664 - قوله «حين وقع بينه وبين ابن الزبير» أي: حين وقع بين ابن عباس وبين عبد الله بن الزبير رضي الله عنهم وذلك بسبب البيعة، وملخص ذلك أنَّ معاوية رضي الله عنه

ج 5 ص 1015

لما مات امتنع ابن الزبير من البيعة ليزيد بن معاوية وأصر على ذلك، ولما بلغه خبر موت يزيد بن معاوية دعا ابن الزبير إلى نفسه فبويع بالخلافة وأطاعه أهل الحجاز ومصر وعراق وخراسان وكثير من أهل الشام، ثم جرت أمور حتى آلت الخلافة إلى عبد الملك، وذلك كله في سنة أربع وستين، وكان محمد بن علي بن أبي طالب المعروف بابن الحنفية وعبد الله بن عباس مقيمين بمكة منذ قتل الحسين رضي الله تعالى عنه فدعاهما ابن الزبير إلى البيعة له فامتنعا وقالا: لا نبايع حتى يجتمع الناس على خليفة وتبعهما على ذلك جماعة فشدد عليهم ابن الزبير، وحصرهم، فبلغ الخبر المختار بن أبي عبيد، وكان قد غلب على الكوفة، وكان فر منه من كان من قبل ابن الزبير فجهز إليهم جيشا فأخرجوهما واستأذنوهما في قتال ابن الزبير فامتنعا وخرجا إلى الطائف فأقاما بها حتى مات ابن عباس في سنة ثمان وستين، ورحل ابن الحنفية بعده إلى جهة رضوى جبل منيع، فأقام هناك، ثم أراد دخول الشام فتوجه إلى نحو أيلة فمات في آخر سنة ثلاثة أو أول سنة أربع وسبعين وذلك عقيب قتل ابن الزبير على الصحيح. انتهى.

كتب الشيخ في (( اللامع ) )قوله «قلت: أبوه الزبير وأمه أسماء ... إلخ» أي: كنت أقول ذلك لنفسي واعده أهلا للخلافة وهذه مقولة ابن عباس. انتهى.

وفي (( هامشه ) )وهو كذلك كما سيأتي قريبًا في حديث محمد بن عبيد عن ابن أبي مليكة: دخلنا على ابن عباس فقال: لا تعجبون لابن الزبير قام في أمره بهذه فقلت لا حاسبن نفسى له ما حاسبتها لأبي بكر ولا لعمر. انتهى.

وقول الشيخ وهذه مقولة ابن عباس أشار بذلك في الرد على القَسْطَلَّانِي إذ قال قال ابن أبي مُليكة (قلت) أي لابن عباس كالمنكر عليه امتناعه من مبايعة ابن الزبير معددًا شرفه واستحقاقه للخلافة (أبوه الزبير) وهذا الكلام وإن أخذه القَسْطَلَّانِي عن العيني إذ قال قوله (قلت: أبوه الزبير) القائل هو ابن أبي مُليكة يعدد بهذا إلى آخره شرف ابن أبي الزبير واستحقاقه الخلافة الخ لكنه غير صحيح أصلا والعجب منهما أنهما جزما في المناقب بكونه مقولة ابن عباس فقد تقدم في كتاب المناقب في مناقب الزبير تعليقًا: قال ابن عباس: هو حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيه الحافظ: هو طرف من حديث سيأتي في تفسير براءة من طريق ابن أبي مليكة عن ابن عباس، وهكذا قال العيني والقَسْطَلَّانِي فهؤلاء كلهم جازمون بأنه مقولة ابن عباس لا ابن أبي مليكة وهو نص لفظ البخاري. انتهى من (( هامشه ) )

قوله «فقلت: لسفيان إسناده» وكتب الشيخ قُدِّس سِرُّه في (( اللامع ) )إنما سأله لأنه كان أورده بالعنعنة. انتهى. قلت: وبه جزم الكرماني.

ج 5 ص 1016

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت