فهرس الكتاب

الصفحة 2844 من 4610

(20) (باب قوله {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ} الآية [التوبة:128] )

قال العلامة العيني: كذا ثبت إلى آخر الآية في رواية الأكثرين، وفي رواية أبي ذر إلى قوله {مَا عَنِتُّمْ} وقد منَّ الله تعالى بهذه الآية على المؤمنين بما أرسل إليهم رسولًا من أنفسهم أي من جنسهم وعلى لغتهم كما قال سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ} [البقرة:129] وقرئ من أَنفَسِكم من النفاسة؛ أي: من أشرفكم وأفضلكم، وقيل: هي قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قوله ( {عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ} [التوبة:128] ) أي: يعزُّ عليه ما يشقُّ عليكم، فلهذا جاء في الحديث بعثت بالحنيفية السمْحَة، وعنتُّم من العنت وهو المشقة، وقال ابن الأنباري: أصله التشديد، وقيل: الإثم، وقيل الضلال وقيل: الهلاك، وجمعت هذه الآية ست صفات لسيدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الرسالة والنفاسة والعزة وحرصه على إيصال الخيرات إلى أمته في الدنيا والآخرة والرأفة والرحمة.

قال الحسين بن الفضل: لم يجمع الله لنبي من الأنبياء اسمين من أسمائه إلَّا لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال {بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة:128] وقال عز وجل {إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ} [البقرة:143] . انتهى.

ج 5 ص 1019

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت