(1) (باب {أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ} الآية [هود:5] )
ليس في نسخة العيني والقَسْطَلَّانِي لفظ (باب) وهو موجود وفي نسخة (( الفتح ) )وقال: سقط الباب للأكثر.
(قوله {يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ} [هود:5] شك وامتراء في الحق) كتب الشيخ قُدِّس سِرُّه في (( اللامع ) )ولا يريد بذلك تفسير الثَّني، بل المراد التنبيه على علة فعلهم هذا حيث كانت باعثة لهم على ارتكابه فإنهم لما ارتابوا في علمه تعالى وشكُّوا فيه كان شكُّهم ذلك سببًا لثنيهم صدورهم ليَسْتَخفُوا منه، فالمراد بالحق علمه الثابت المحيط لكل شيء. انتهى.
وفي (( هامشه ) )قال الكَرْماني: قوله {يَثْنُونَ} من الثني، وهو الشك في الحق، والازورار عنه. انتهى.
وقال العيني: من الثني، ويعبر به عن الشك في الحق، والإعراض عنه، قال الزمخشري: يُزوِّرون عن الحق وينحرفون عنه؛ لأن من أقبل
ج 5 ص 1021
على الشيء استقبله بصدره، ومن أزورَّ عنه وانحرف ثنى عنه صدره وطوى عنه كشحه. انتهى.
وقال صاحب (( الجمل ) )قوله {لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ} [هود:5] متعلق بـ {يثنون} والمعنى أنهم يفعلون ثني الصدور لهذه العلة. انتهى.
وذكر الشيخ قُدِّس سِرُّه في (( اللامع ) )ثم إنَّ الظاهر من الروايتين أن نزول الآية في المؤمنين والكافرين، ولا يخفى أن الباعث للمؤمنين على ما ذكر في الرواية هو شدة الخشية فلا يرد أنهم كيف جهلوا من صفات الله تعالى بما لا يجهله المؤمن، وأيضًا فإن ذلك كان شأن بعضهم لا كلهم. انتهى.
وذكر في (( هامشه ) )القولين في سبب نزوله من كلام المفسرين.
ج 5 ص 1022