4890 - (1) (باب {لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} [الممتحنة:1] )
ليست هذه الترجمة في نسخة العيني، وقال القسطلاني: سقط الباب ولاحقه لغير أبي ذر. انتهى.
قال الحافظ: والعَدُوُّ لما كان بِزِنَة المصادر وقع على الواحد فما فوقه، وقوله {تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} [الممتحنة:1] تفسير للموالاة المذكورة، ويحتمل أن يكون حالًا أو صفة وفيه شيء؛ لأنهم نُهوا عن اتخاذهم أولياء مطلقًا، والتقييد بالصفة أو الحال يوهم الجواز عند انتفائهما، لكن علم بالقواعد المنع مطلقًا، فلا مفهوم لهما، ويحتمل أن تكون الولاية تستلزم المودة، فلا تتم الولاية بدون المودة، فهي حال لازمة، والله أعلم. من (( الفتح ) )
قوله (قال سفيان: هذا في حديث الناس) قال الحافظ: يعني: هذه الزيادة يريد الجزم برفع هذا القدر، وهذا يدل على أن هذه الزيادة لم يكن سفيان يجزم برفعها، وقد أدرجها عند ابن أبي عمر أخرجه الإسماعيلي من طريقه، فقال في آخر الحديث: قال: وفيه نزلت هذه الآية، وكذا أخرجه مسلم عن بن أبي عمر وعمرو الناقة. انتهى.
قال العلامة العيني: قال سفيان بن عيينة هذا في حديث الناس ورواياتهم، وأما الذي حفظته من عمرو بن دينار فهو الذي رويته من غير ذكر النزول، وما تركت عنه حرفًا، وملخص ما قاله سفيان: لا أدري أن حكاية نزول الآية من تتمة الحديث الذي رواه علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أو قول عمرو بن دينار موقوفًا عليه أدرجه هو من عنده وسفيان لم يجزم بهذه الزيادة. انتهى.
قلت: وقد اختلف أئمة الحديث في أن هذه الزيادة مدرجة من عمرو أو من غيره كما بسط الحافظ.
وكتب الشيخ قدس سره في (( اللامع ) )يعني أن إدخال هذه الكلمة في الحديث صدر من آخرين، وأما أنا فلم يذكر لي عمرو أنها في الحديث أو المعنى أن إدخال تلك الكلمة في الحديث من غير عمرو، وأما هو فلم يصرح بذلك. انتهى.
قلت: ما أفاده الشيخ من الاحتمال الثاني يدل على ما ذكره الحافظ إذ قال وقع عند الطبري من طريق عن علي الجزم بذلك لكنه من أحد رواة الحديث حبيب بن أبي ثابت الكوفي أحد التابعين وبه جزم إسحاق في روايته عن محمد بن جعفر عن عروة في هذه القصة إلى آخر ما قال.
ج 5 ص 1099