4906 - قوله (فكتب إليه زيد بن أرقم) قال الحافظ: وكان يومئذ بالكوفة يُسَلِّيه، ومحصِّل ذلك أن الذي يصير إلى مغفرة الله لا يشتد الحزن عليه، فكان ذلك تعزية لأَنَس فيهم، وللترمذي من رواية علي بن زيد عن النضر بن أنس عن زيد بن أرقم أنَّه كتب إلى أنس بن مالك يعزيه فيمن أصيب من أهله وبني عمه يوم الحرة، فكتب إليه: إني أبشرك ببشرى من الله أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلأَنْصَارِ، ولذراري الأنصار، وَلِذراري ذَرَارِيِّهِمْ» . انتهى.
وقال العيني: مطابقة الحديث للترجمة تؤخذ من آخر الحديث، وهو قوله: هذا الذي أوفى الله له بإذنه، وذلك أن زيد بن أرقم لما حكى لرسول الله صلى الله عليه وسلم قول عبد الله بن أبي قاله صلى الله عليه وسلم لعله أخطأ سمعك قال لا فلما نزلت الآية التي هي الترجمة لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدًا من خلفه، فحرك أذنه، فقال: وقت أُذُنك يا غلام، وهو معنى قوله: هذا الذي أوفى الله له بإذْنِه، وهذا الحديث من أفراده. انتهى.
وكتب الشيخ قُدِّس سِرُّه في (( اللامع ) )قوله (هو الذي يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ... إلخ) ومناسبته بالسورة ظاهرة، فإن مقالته صلى الله عليه وسلم هذه كانت في الغزوة التي ذكرت في السورة. انتهى.
ج 5 ص 1103