فهرس الكتاب

الصفحة 3133 من 4610

4929 - قوله (فيشتد عليه) ظاهر هذا السياق أن السبب في المبادرة حصول المشقة التي يجدها عند النزول، فكان يتعجل بأخذه لتزول المشقة سريعًا، وبين في رواية إسرائيل أن ذلك كان خشية أن ينساه حيث قال: فقيل له {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ} [القيامة:16] تخشى أن ينفلت.

وأخرج ابن أبي حاتم من طريق أبي رجاء عن الحسن: كان يحرك به لسانه يتذكره، فقيل له: إنا سنحفظه عليك، وللطبري من طريق الشعبي: كان إذا نزل عليه عجَّلَ يتكلمُ به من حبِّه إياه وظاهره أنه كان يتكلم بما يلقى إليه منه أولًا فأولًا من شدة حبه إياه، فأمر أن يتأنى إلى أن ينقضي النزول، ولا بُعْدَ في تعدُّد السبب.

قوله (علينا أن نجمعه في صدرك) كذا فسره ابن عباس وعبد الرزاق عن معمر عن قتادة تفسيره بالحفظ، ووقع في رواية أبي عوانه جمعه لك في صدرك، ورواية جرير أوضح، وأخرج الطبري عن قتادة أن معنى جمعه تأليفه.

قوله (قَرَأْنَاهُ) أي: قرأه عليك الملك، (فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ [القيامة:18] فإذا أنزلناه فاستمع)

هذا تأويل آخر لابن عباس غير المنقول عنه في الترجمة، والحاصل أن لابن عباس في تأويل قوله تعالى: أنزلناه، وفي قوله {فَاسْتَمِعْ} [طه:13] قولين، وعند الطبري

ج 5 ص 1113

من طريق قتادة في قوله: استمع اتبع حلاله واجتنب حرامه. انتهى من (( الفتح ) )

ج 5 ص 1114

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت