(2) (باب قوله {إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ} [المرسلات:32] )
سقط لفظ: باب لغير أبي ذر، قاله القَسْطَلَّانِي، قال الحافظ: أي: كقدر القصر، ثم قال في شرح الحديث: قوله: فنرفعه للشتاء فنسميه القصر _بسكون الصاد وبفتحها_ وهو على الثاني جمع قصرة؛ أي: كأعناق الإبل، ويؤيده قراءة ابن عباس كالقصر بفتحتين، وقيل: هو أصول الشجر، وقيل: أعناق النخل، وقال ابن قتيبة: القصر البيت، ومن فتح أراد أصول النخل المقطوعة شبهها بقصر الناس؛ أي: أعناقهم، فكأن ابن عباس فسر قراءته بالفتح بما ذكر، وأخرج أبو عبيد بسنده عن ابن عباس: بشرر كالقصر بفتحتين.
قال هارون: وأنبأنا أبو عمرو أن سعيدًا وابن عباس قرأا كذلك، وأسنده أبو عبيد عن ابن مسعود أيضًا بفتحتين، وقد أخرج الطبراني في الأوسط من حديث ابن مسعود في قوله تعالى: {إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ} [المرسلات:32] قال: ليست كالشجر والجبال ولكنها مثل المدائن والحصون. انتهى.
ج 5 ص 1115