فهرس الكتاب

الصفحة 3158 من 4610

4944 - قوله (قال علقمة: والذكر والأنثى) في رواية سفيان: فقرأت {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (2) والذَّكَرَ وَالْأُنْثَى} وهذا صريح في أنَّ ابن مسعود كان يقرأها كذلك، وفي رواية إسرائيل عن مغيرة في المناقب {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) والذَّكَرَ وَالْأُنْثَى} بحذف {وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى} كذا في رواية أبي ذر، وأثبتها الباقون. انتهى.

كتب الشيخ قُدِّس سِرُّه في (( اللامع ) )قوله {والذَّكَرَ وَالْأُنْثَى ... } إلخ، وكان قد نزل كذلك أولًا، ثم نزل قوله {وَمَا خَلَقَ} [الليل:3] ولعل ابن مسعود رضي الله عنه لم يقف عليه أو يكون يرى القراءتين جائزة غير أنَّه أحب أن يقرأ ما أقرأه النبي صلى الله عليه وسلم، فكذلك فعل أبو الدرداء. انتهى.

وفي (( هامشه ) )بعد ذكر ما سيأتي من كلامهم الشراح: ولعلك قد دريت من هذا كله أن مآل كلام الشيخ وكلام الشراح واحد فالذي عبره الشيخ بتعدد النزول عبره الشراح بالنسخ والمؤدى واحد.

قال الحافظ: ثم هذه القراءة لم تنقل إلَّا عن من ذكر ههنا، ومن عداهم قرؤوا {وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى} [الليل:3] وعليها استقر الأمر مع قوة إسناد ذلك إلى أبي الدرداء ومن ذكر معه، ولعل هذا ممن نسخت تلاوته ولم يبلغ النسخ أبا الدرداء، ومن ذكر معه والعجب من نقل الحفاظ من الكوفيين هذه القراءة عن علقمة، و عن ابن مسعود وإليهما تنتهي القراءة بالكوفة ثم لم يقرأ بها أحد منهم، وكذا أهل الشام حملوا القراءة عن أبي الدرداء ولم يقرأ أحد بهذا مما يقوي أنَّ التلاوة بها نسخت. انتهى.

قال العيني: وإنَّما قال لا أتابعهم مع كون قراءتهم متواترة؛ لكون طريقه طريقًا يقينيًا وهو سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم.

فإن قلت: فعلى هذا كان ينبغي أن لا يخالفوه، قلت: لهم طريق يقيني أيضًا وهو ثبوت قراءتهم بالتواتر، وقال المازري: يجب أن يعتقد في هذا وما في معناه أنَّه كان قرآنًا، ثم نسخ ولم يعلم من خالف النسخ، فبقي على النسخ قال: أو لعله وقع من بعضهم قبل أن

ج 5 ص 1123

يبلغ مصحف عثمان رضي الله عنه المجمع عليه المحذوف منه كل منسوخ، وأمَّا بعد ظهور مصحف عثمان؛ فلا يظن واحد منهم أنَّه خالف فيه. انتهى.

ج 5 ص 1124

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت