فهرس الكتاب

الصفحة 3175 من 4610

(4) (باب قوله {كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ} الآية [العلق:15] )

قال الحافظ: سقط لأبي ذر باب ومن ناصيته إلى آخره، وقوله {لَنَسْفَعًا} كذا في النسخ الهندية بالألف، وكذا في نسخة العيني، وقال: وكتب بالألف في المصحف على حكم الوقف. انتهى.

وفي نسخة (( الفتح ) )والقَسْطَلَّانِي: لنسفعن؛ أي: بالنون، وقد تقدم في أول السورة قول البخاري لنسفعًا، قال: لنأخذًا، وقد اختلفت النسخ ههنا أيضًا، ففي النسخة الهندية بالألف، وفي نسخ الشروح الثلاثة: لنسفعن؛ أي: بالنون، قال الحافظ: هو كلام أبي عبيدة أيضًا، ولفظه: ولنسفعن إنَّما يكتب بالنون؛ لأنَّها نون خفيفة. انتهى.

وقد روى عن أبي عمرو بتشديد النون والموجود في مرسوم المصحف بالألف، والسفع: القبض على الشيء بشدة، وقيل: أصله الأخذ بسفعة الفرس؛ أي: سواد ناصيته. انتهى.

وفي (( هامش اللامع ) )اعلم أنَّ الإمام البخاري ترجم في سورة {اقْرَأْ} أربعة تراجم، وذكر فيها قطعًا من حديث بدء الوحي، وذكر في الباب الخامس حديثًا آخر أشار بذلك إلى أنَّ الآيات الأول من سورة {اقْرَأْ} نزلت في بدء الوحي إلى قوله تعالى: {كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ} [العلق:15] ، ثم ترجم باب قوله {كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ} [العلق:15] ، وذكر فيه حديثًا آخر غير الأول إشارة إلى أنَّها نزلت بعد ذلك في قصة أبي جهل، وقد صرح المفسرون به.

وفي (( الجلالين ) )سورة {اقْرَأْ} مكية تسع عشر آية صدرها إلى {مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق:5] أول ما نزل من القرآن، وذلك بغار حراء رواه البخاري. انتهى. وفي (( حاشية الجمل ) )وهي خمس آيات. انتهى.

وقال الحافظ في شرح حديث الباب: قوله: فقال {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} [العلق:1] إلى قوله {مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق:5] هذا القدر من هذه السورة هو الذي نزل أولًا بخلاف بقية السورة، فإنَّما نزل بعد ذلك بزمان، وقد قدمت في تفسير المدثر بيان الاختلاف في أول ما نزل، والحكمة في هذه الأولية أنَّ هذه الآيات الخمس اشتملت على مقاصد القرآن، ففيها براعة الاستهلال، وهي جديرة بأنَّ تسمى عنوان القرآن؛ لأنَّ عنوان الكتاب يجمع مقاصده بعبارة وجيزة في أوله، وهذا بخلاف الفن البديعي المسمى العنوان، فإنَّهم عرفوه بأن يأخذ المتكلم في فن، فيؤكده بذكر مثال سابق، وبيان كونها اشتملت على مقاصد القرآن أنَّها تنحصر في علوم التوحيد والأحكام والأخبار، وقد اشتملت على الأمر بالقراءة والبداءة فيها ببسم الله، وفي هذه الإشارة إلى الأحكام، وفيها ما يتعلق بتوحيد الرب، وإثبات ذاته وصفاته من صفة ذات وصفة فعل، وفي هذا إشارة إلى أصول الدين، وفيها ما يتعلق بالأخبار من قوله {عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق:5] . انتهى.

ج 5 ص 1130

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت