(1) (باب قوله: من {يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} [الزلزلة:7] )
قال العيني: لم يثبت لفظ (باب) إلَّا لأبي ذر، والمثقال على وزن مفعال من الثقل، ومعنى المثقال هنا الوزن، وسئل ثعلب عن الذرة، فقال: إنَّ مائة نملة وزن حبة، والذرة واحدة منها، وعن يزيد بن هارون زعموا أنَّ الذرَّة ليس لها وزن.
قوله (يقال: أوحى لها ... إلخ) أشار به إلى قوله تعالى: {بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا} [الزلزلة:5] وغرضه أنَّ هذه الألفاظ الأربعة بمعنى واحد، وجاء استعمالها بكلمة إلى، وباللام، ومعناه أمرها بالكلام وأذن لها فيه. انتهى.
وقال الحافظ: قال أبو عبيدة في قوله {بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا} [الزلزلة:5] قال العجاج: أوحى لها القرار فاستقرت، وقيل: اللام بمعنى من رجل، والموحى إليه محذوف؛ أي: أوحى إلى الملائكة من أجل الأرض، والأول أصوب، وقد أخرج ابن أبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: أوحى إليها. انتهى من (( الفتح ) )وقال أيضًا: تقدم شرح الحديث مستوفى في كتاب الجهاد.
ج 5 ص 1132