218 - (باب) بلا ترجمة
وفي (( تراجم شيخ المشايخ ) )ليس هذا الباب في كثير من النًّسخ، والصَّحيح عدمه، وكتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )ولعلَّ زاد لفظ (الباب) ههنا نظرًا إلى إطلاق البول ههنا، فيعمُّ كل بول وتقييده بالإنسان في الأوَّل، ثمَّ يتوهَّم أنَّ النَّهي إنَّما هو مختصٌّ ببول نفسه، فلا ضير في بول غيره ولو إنسانًا لأنَّ الحكم في مثل هذا لا يتفاوت بين رَجل رَجل. انتهى.
وفي (( هامشه ) )حاصل ما أفاده الشَّيخ أنَّه لمَّا كان في بعض طرق الحديث لفظ «البول» مطلقًا بدون التَّقييد ببوله، نبَّه عليه بلفظ الباب إشارة إلى مستدل من قال بالتَّحرز عن الأبوال كلها، وكذا حكى مولانا حسين علي في (( تقريره ) )إذ قال: ولعله أدخل لفظ الباب إشارة إلى أنَّه ذكر في هذا الحديث لفظ البول بلا ضمير نفسه. انتهى.
وبسط في (( هامش اللَّامع ) )أقوال الشُّرَّاح مبسوطًا، وفي آخره: وقد عرفت ممَّا سبق أنَّ الشُّرَّاح والمشايخ كلهم اختلفوا في توجيه الغرض في هذا الباب على أقوال عديدة:
منها: رأى شيخ المشايخ أنَّ الباب ههنا لا يصح.
ومنها: رأى القطب الكنكوهي أنَّه للتَّنبيه على عموم البول.
ومنها: رأي شيخ الهند أنَّه للتَّنبيه على كون البول موجبًا لعذاب القبر، قلت: ولذا رقَّم الشَّيخ في الجدول الرَّابع في آخر (( تراجمه ) )نقطة واحدة كما عرفت في الجزء الأوَّل من هذه التَّراجم، وهو عنده علَّامة لتشحيذ الأذهان.
ومنها: رأي الحافظ أنَّه للتَّنبيه على وجوب غسل ما أنتشر من البول على المحل.
ومنها: رأي العلَّامة العيني أنَّه للتَّنبيه على الاختلاف في السَّند.
ومنها: رأي الكرماني أنَّه للتَّنبيه على وجوب غسل البول.
والأوجه عند هذا العبد الضَّعيف أنَّه للتَّنبيه على وجوب الاستنجاء، أي: الاستبراء و الاستجمار للبول، إلى آخر ما في الهامش.
ج 2 ص 212