فهرس الكتاب

الصفحة 3251 من 4610

5065 - قوله (من استَطَاع منكُمُ البَاءَة ... إلخ) قال الحافظ: قال النووي: اختلف العلماء في المراد بالباءة هنا على قولين يرجعان إلى معنى واحد، أصحهما: أنَّ المراد معناها اللغوي وهو الجماع، فتقديره من استطاع منكم الجماع لقدرته على مؤنه، وهي مؤن النكاح فليتزوج، ومن لم يستطع الجماع لعجزه عن مؤنه فعليه بالصوم؛ ليدفع شهوته ويقطع شر منيه كما يقطعه الوجاء، وعلى هذا القول وقع الخطاب مع الشباب الذين هم مظنة شهوة النساء، ولا ينفكون عنها غالبًا، والقول الثاني: أنَّ المراد هنا بالباءة مؤن النكاح سميت باسم ما يلازمها، والذي حمل القائلين بهذا على ما قالوه.

قوله (ومن لم يستَطِع فعليه بالصوم) قالوا: والعاجز عن الجماع لا يحتاج إلى الصوم؛ لدفع الشهوة، فوجب تأويل البَاءة على المُؤَن، وانفَصَل القائلون بالأوَّل عن ذلك بالتقدير المذكور. انتهى إلى آخر ما بسط الكلام عليه الحافظ قُدِّس سِرُّه، فارجع إليه لو شئت المزيد.

وقد بسط الحافظ أيضًا الكلام على حكم النكاح، وقال: وقد قسم العلماء الرَّجل في التزويج إلى أقسام، ثم بسطها، وأيضًا ذكر عدة روايات واردة في الترغيب بالنكاح، وذكر من جملتها الحديث المعروف على الألسنة، لكن لم يخرجه بل أحاله على السابق حيث قال: وقد تقدم في الباب الأول الإشارة إلى حديث عائشة

ج 5 ص 1163

«النِّكاح سُنَّتي، فمَنْ رَغِبَ عنْ سُنَّتِي فليس منِّي» . انتهى. لكن لم أجد تلك الإشارة في الباب الأول، فليتتبع.

ج 5 ص 1164

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت