فهرس الكتاب

الصفحة 3254 من 4610

5067 - قوله «كان عند النبي صلى الله عليه وسلم تسع» أي: عند موته، وهنَّ سَودَة، وعَائِشَة، وحَفْصَة، وأمُّ سَلَمَة، وزَيْنَب بنت جَحش، وأمُّ حَبِيبة، وجُويْرية، وصَفِيَّة، ومَيْمُونة رضي الله عنهن، هذا ترتيب تزويجه إياهن، ومات وهن في عصمته، واختلف في ريحانة هل كانت زوجة أو سرية؟ وهل ماتت قبله أو لا؟.

قوله «كانَ يقْسِم لثمانٍ ولا يقْسِم لواحدة» زاد مسلم في رواية: قال عطاء: التي لا يقسم لها صفية بنت حيي بن أخطب، قال عياض: قال الطحاوي: هذا وهم، وصوابه سودة كما تقدم أنَّها وهبت يومها لعائشة، وإنَّما غلط فيه ابن جريج راويه عن عطاء كذا قال، قال عياض: قد ذكروا في قوله تعالى: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ} [الأحزاب:51] أنَّه آوى عائشة وحفصة وزينب وأم سلمة، فكان يستوفى لهن القسم، وأَرْجَأَ سودة وجويرية وأم حبيبة وميمونة وصفية، فكان يقسم لهن ما شاء، قال: فيحتمل أن تكون رواية ابن جريج صحيحة، ويكون ذلك في آخر أمره حيث آوى الجميع، فكان يقسم لجميعهن إلَّا لصفية.

قلت: وقد أخرج ابن سعد من ثلاثة طرق: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يقسم لصفية كما يقسم لنسائه، لكن في الأسانيد الثلاثة الواقدي، وليس بحجة، فيترجح أنَّ مراد ابن عباس بالتي لا يقسم لها سودة كما قاله الطحاوي؛ لحديث عائشة: أنَّ سودة وهبت يومها لعائشة، وسيأتي في باب مفرد قبل كتاب الطلاق بأربعة وعشرين بابًا، والراجح عندي ما ثبت في الصحيح ولعل البخاري حذف هذه الزيادة عمدًا. انتهى من (( الفتح ) )

فائدة: ذكر الحافظ في حكمة استكثاره صلى الله عليه وسلم من النساء عشرة أوجه، فارجع إليه لو شئت.

ج 5 ص 1164

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت