فهرس الكتاب

الصفحة 3348 من 4610

5191 - قوله «حين أفشته حفصة» إلى عائشة إلخ قال الحافظ: كذا في هذه الطريق لم يفسر الحديث المذكور الذي أفشته حفصة وفيه أيضًا: «وكان قال ما أنا بداخل عليهن شهرًا من شدة موجدته عليهن» حين عاتبه الله وهذا أيضًا مبهم ولم أره مفسرًا ثم قال والمراد بالمعاتبة قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم:1] الآيات وقد اختلف في الذي حرم على نفسه وعوتب على تحريمه كما اختلف في سبب حلفه على أن لا يدخل على نسائه على أقوال، فالذي في الصحيحين أنه العسل كما مضى في سورة التحريم مختصرًا وسيأتي بأبسط منه في كتاب الطلاق وذكرت في التفسير قولًا آخر أنه في تحريم جاريته مارية وذكرت هناك كثيرًا من طرقه ووقع في رواية عن عائشة عند ابن مردويه ما يجمع القولين إلى أن قال وجاء في ذلك ذكر قول ثالث أخرجه ابن مردويه عن ابن عباس قال «دخلت حفصة على النبي صلى الله عليه وسلم بيتها فوجدت معه مارية فقال لا تخبري عائشة حتى أبشرك ببشارة أن أباك يلي هذا الأمر بعد أبي بكر إذا أنا مت فذهبت إلى عائشة فأخبرتها فقالت له عائشة ذلك والتمست منه أن يحرم مارية فحرمها ثم جاء إلى حفصة فقال أمرتك ألا تخبري عائشة فاخبرتها فعاتبها ولم يعاتبها على أمر الخلافة فلهذا قال الله تعالى عرف بعضه وأعرض عن بعض» وأخرج الطبراني في الأوسط في عشرة النساء عن أبي هريرة

ج 5 ص 1202

نحوه بتمامه وفي كل منهما ضعف وجاء في سبب غضبه منهن وحلفه أن لا يدخل عليهن شهرًا قصة أخرى فاخرج ابن سعد من طريق عمرة عن عائشة قالت «أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم هدية فأرسل إلى كل امرأة من نسائه نصيبها فلم ترض زينب بنت جحش بنصيبها فزادها مرة أخرى فلم ترض فقالت عائشة لقد أقمئت وجهك ترد عليك الهدية فقال لأنتن أهون على الله من أن تقمئنني لا أدخل عليكن شهرًا» وفيه قول آخر أخرجه مسلم من حديث جابر، فذكر الحافظ قصة سؤالهن النفقة ثم قال ويحتمل أن يكون مجموع هذه الأشياء كان سببًا لاعتزالهن وهذا هو اللائق بمكارم أخلاقه صلى الله تعالى عليه وسلم وسعة صدره وكثرة صفحه وأن ذلك لم يقع منه حتى تكرر موجبه منهن صلى الله عليه وسلم ورضي عنهن والراجح من الأقوال كلها قصة مارية إلى آخر ما تقدم في سورة التحريم فارجع إليه لو شئت.

ج 5 ص 1203

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت