238 -239 - قوله: «نحن الآخرون السَّابقون» بسط الحافظ في وجه ذكر هذه الجملة في هذا الباب، والجملة أنَّهم قالوا لا حاجة في توجيه المناسبة، فإنَّه جزء من الحديث الآتي، وقيل في وجه المناسبة: نحن الآخرون زمانًا والأوَّلُون خروجًا، فكذلك الوعاء آخر ما يدخل فيه يكون أوَّل ما يخرج، فيصادف النَّجاسة أعضاء المتوضَّئ أوَّل ما يخرج.
وقال الحافظ: الظَّاهر أنَّ نسخة أبي الزِّناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه كنسخة مَعْمَر عن هَمَّام عن أبي هريرة، وسلك الشَّيخان فيهما طريقًا مخصوصًا، فالبخاري كلَّما يخرج عن صحيفة الأعرج يذكر أوَّل حديثه وهو: «نحن الآخرون ... إلى آخره» ، ثمَّ يذكر مقصوده، ومسلم كلَّما يذكر حديثًا من صحيفة همَّام يذكر السند، ثمَّ يقول فذكر أحاديث منها هذا.
وهذا التَّوجيه الأخير هو الأوجه عندي من هذه التَّوجيهات.
ج 2 ص 219