(42) (باب المُطَلَّقَة إذا خُشِيَ عَلَيْهَا فِي مَسْكَن زَوْجِهَا ... إلخ)
قال العلامة القَسْطَلَّانِي: وجواب إذا محذوف، والتقدير تنتقل إلى مسكن غير مسكن الطلاق، قال في (( الفتح ) )وقد أخذ البخاري الترجمة من مجموع ما ورد في قصة فاطمة، فرتب الجواز على أحد الأمرين: إمَّا خشية الاقتحام عليها، وإمَّا أن يقع منها على أهل مطلِّقها فُحش من القول، ولم يرَ أنَّ بين الأمرين في قصة فاطمة معارضة لاحتمال وقوعهما معًا في شأنها.
وقال الكرماني: فإن قلت: لم يذكر البخاري ما شرط في الترجمة من البذاء، قلت: علم من القياس على الاقتحام والجامع بينهما رعاية المصلحة وشدة الحاجة إلى الاحتراز عنه، وقال شارح (( التراجم ) )ذكر في الترجمة الخوف عليها، والخوف منها، والحديث يقتضي الأول، وقاس الثاني عليه، ويؤيده قول عائشة لها في بعض الطرق: أخرجك هذا اللسان، فكأنَّ الزيادة لم تكن على شرطه، فضمنها للترجمة قياسًا. انتهى.
ج 5 ص 1241