247 -قوله: «لا، ونَبِيَّكَ الذي أرسلت» قال شيخ المشايخ في التَّرجمة: وفيه إشارة إلى أنَّ ألفاظ الأدعية يجب مراعاة خصوصياته، ولا يبدل لفظ بلفظ، وإن كان مرادفًا، وفيه أسرار ليس هذا موضع ذكرها. انتهى.
وذكر القسطلَّاني في وجه المنع وجوها: منها أنَّ الأذكار توقيفيَّة في تعيين اللَّفظ، وتقدير الثَّواب، فربَّما كان في اللَّفظ سرٌّ ليس في الآخر، ولو كان يرادفه في الظَّاهر، وقال المهلِّب: إنَّما لم تبدَّل ألفاظه صلَّى الله عليه وسلَّم لأنَّها ينابيع الحكم، وجوامع الكلم، فلو
ثم لا يذهب عليك ما قال الحافظ في براعة الاختتام: ختم البخاري كتاب الوضوء بحيث البراء رضي الله تعالى عنه من جهة أنَّه آخر وضوء أمر به المكلَّف في اليقظة، ولقوله في نفس الحديث: «وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ» ، فأشعر بذلك في ختم الكتاب، والله الهادي للصَّواب. انتهى.
وهذا على ما اختاره الحافظ في براعة الاختتام من أنَّ الإمام البخاري يشير بشيء إلى ختم الكتاب، وأمَّا على ما اختاره هذا العبد الضَّعيف من أنَّ الإمام البخاري يشير في آخر كل كتاب إلى آخر حياة الرَّجل ويذكر الموت، فهذان اللَّذان ذكرهما الحافظ يشعران إليه، وأصرح منهما لفظ «فإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ ... » إلى آخره، هو نصٌّ في الموت. انتهى من (( هامش اللَّامع ) ).
ج 2 ص 223