5549 - قوله «إنَّ هَذَا يَومٌ يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ» في رواية داود بن أبي هِند عن الشعبي عندَ مسلم: فقال «يا رَسُولَ الله إنَّ هذا يومٌ اللَّحْمُ فيهِ مَكْرُوه» وفي لفظ «مقْرُوم» قال عياض: وصَوَّب بعضُهُم هذه الرواية الثانية، وقال: معناه يُشْتَهى فيه اللحم، يقال قَرَمتُ إلى اللَّحْمِ وقَرَمْتُه إذا اشْتَهيتُه، قال عياض: وقال بعض شيوخنا صواب الرواية «اللحَمُ فيه مكروه» بفتح الحاء وهو اشتهاء اللَّحْم، والمعنى: ترك الذَّبح والتضحية وإبقاء أهله فيه بلا لحم حتى يشتهوه مكروهًا. انتهى.
وبالغ ابن العربي فقال: الرواية بسكون الحاء ههنا غلط، وإنما هو اللحَم بالتحريك يقال لَحِم الرجل بكسر الحاء يلحَم بفتحها إذا كان يشتهى اللحم، وأما القرطبي في (( المُفْهِم ) )فقال تكلف بعضهم ما لايصح رواية، أي اللحَم بالتحريك إلى آخر ما في (( الفتح ) ).
ج 6 ص 1285