313 -قوله: «من كُسْتِ أَظْفار» وكتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )أوجه التَّقادير فيه أنَّه عطف بحذف حرف العطف، وهو جار في المجاورات، أي: قسط أظفار أيَّما كان منهما أو غيرهما من الطِّيب، ودلالة الرِّواية على التَّرجمة واضحة، فإنَّها لمَّا أذن لها في التَّطييب وهي معتدَّة، مع أنَّ المعتدَّة ممنوعة من الطِّيب فالَّتي ليست معتدَّة أولى بإتيان الطِّيب وتلبسه. انتهى.
وفي (( هامشه ) )عن تقرير مولانا محمَّد حسن المكِّي: قوله: «من كُستِ أظْفَار» هذا كان في الأصل: «من كُستِ وأظْفَار» بالعطف، وهما نوعان من الطِّيب، لكنَّه أضاف الكُستَ إلى الأظفار للتَّشبيه في القلَّة، أي: من كُستٍ مثل أظفار، والكُستُ الكتّ والظُّفار نك، ونسخة كست ظفار ظاهر، والظُّفار اسم مدينة. انتهى.
قلت: و نك طيب معروف في الهند يكون مثل الظُّفر يبخر بها الثِّياب كثيرًا لا سيما ثياب العروس، ويؤيِّد ما أفاده الشَّيخ من العطف ما في (( الفتح ) )، ووقع في رواية مسلم من هذا الوجه: مِنْ قُسْطٍ أَوْ أَظْفَارٍ بإثبات أو وهي للتَّخيير، قال العيني: وقع في مسلم: قُسْطٍ وَ أَظْفَارٍ وهو الأحسن فإنَّهما نوعان. انتهى.
قلت: ولا اختلاف بين الحافظين فإنَّ الواو؛ وأو، كليهما روايتان لمسلم، إلى آخر ما في (( هامش اللَّامع ) ).
ج 2 ص 243