6693 - قوله «نَهَى النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلَّم عن النذر» في (( هامش المصرية ) )عن شيخ الإسلام: علل بأنَّ الناذر لما لم يبذل القربة إلَّا بشرط أن يُفْعَل له ما يريد صار كالمعاوضة التي تقدح في نية المتقرب، وإلى ذلك أشار بقوله: إنَّه لا يرد شيئًا، والنهي للتنزيه؛ إذ لو كان للتحريم لبطل النذر وسقط لزوم الوفاء به، ولا ينافي ذلك قول أصحابنا إنَّ النذر قربة، ولهذا لا تبطل به الصلاة؛ لأن النهي محمول على من ظن أنَّه لا يقوم بما التزمه أو أنَّ للنذر تأثيرًا كما يلوح به الحديث، أو على المعلق بشيء، فالقول بأنَّه قربة محله في غير ذلك، وبذلك علم ضعف إطلاق قول الكرماني المكروه التزام القربة لا القربة؛ إذ ربما لا يقدر على الوفاء. انتهى.
ج 6 ص 1453