346 -قوله: «فقال أبو موسى: فَدَعْنا مِن قَوْل عَمَّار ... إلى آخره» هذا السِّياق واضح، وهذا يدلُّ صريحًا على أنَّ في سياق أبي داود وغيره تقديمًا وتأخيرًا، والحديث الآتي في الباب الآتي موافق لسياق أبي داود، وفيه: أنَّ ابن مسعود لمَّا استدلَّ أوَّلًا بالآية وسكت عليه أبو موسى، فلم ذكر بعد ذلك قصَّته مع عمر؟ فالصَّحيح أنَّ أبا موسى ذكر أوَّلًا قصَّة عمَّار مع عمر، فلم يقبله عبد الله، وقال: أفلم ترَ عمر لم يَقْنَع بقول عمار؟ فكيف يستدلُّ بأمر لم يَقْنَع عمر عليه ولم يَقْبَله؟! فاحتاج إلى الاستدلال بالآية، فقال: دعنا من قول عمَّار.
ج 2 ص 257