فهرس الكتاب

الصفحة 4347 من 4610

6957 - 6958 - قوله «وقال بعض الناس: في رَجل له إبل ... إلخ» قلت: وهذه هي المسألة السابقة إلَّا أنَّه ذكر ههنا: فباعها بإبل مثلها أو بغنم أو بدراهم.

قوله «وهو يقول: إن زَكَّى إِبِلَه قبل أنْ يَحُول الحَول بيوم أو بسَنة جَازَت عنه»

قال القسطلاني: أي: فإذا كان التقديم على الحول مجزئًا، فليكن التصرف فيها قبل الحول غير مسقط، وأجيب: بأنَّ أبا حنيفة لم يتناقض في ذلك؛ لأنَّه لا يوجب الزكاة إلَّا بتمام الحول، ويجعل من قدَّمَها كمن قدَّمَ دَيْنًا مؤجلًا قبل أن يحل. انتهى.

قال صاحب (( الفيض ) )ههنا ثلاثُ إِيرَادَاتٍ من المصنِّفِ على الحنفية، بثلاثِ عباراتٍ، والمآلُ واحد، فإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: إِنَّها واحدٌ، وإِنْ شِئْتَ اعتبرتَها ثلاثًا، ثُمَّ المُصَنِّفُ أضَافَ قَيْدَ الفِرَارِ والاحْتِيَالِ تَفْخِيمًا وتَقْبِيحًا، فالإِيرَاد الأوَّلُ على صورةِ الإِهلاكِ، أو الهِبَةِ، وذلكَ هو الثاني، بَيْدَ أَنَّه مَفْرُوضٌ في البيع، مع ذِكْرِ المُنَاقَضَةِ، ولا فَرْقَ في الأَوَّلِ والثالثِ إلَّا بِتَغَايُرِ الصُّوَرِ، فإِنَّ الأَوَّلَ مَفْرُوضٌ في عشرين ومئةِ بَعِير، والثالث في عشرين إِبلًا، والنَّوع واحدٌ، وبالجملة لم يَقْصِد به المُصَنِّف إلَّا تَكْثِير العَدَدِ لا غَيْر. انتهى.

ج 6 ص 1519

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت