فهرس الكتاب

الصفحة 4567 من 4610

7416 - قوله «والله أغْيَرُ مِنِّي» إلخ، قال ابن دقيق العيد المنزَّهُون لله إما ساكتون عن التأويل و إما مؤولون والثاني يقول المراد بالغيرة المنع من الشيء والحماية وهما من لوازم الغيرة فاطلقت على سبيل المجاز فالمراد الزجر عن الفواحش والتحريم لها والمنع منها. انتهى.

وفي (( تراجم شيخ المشايخ الدهلوي ) )إن البخاري أشار إلى أن النفس والشخص والأحد وقع عندهم بمعنى واحد. انتهى.

حاصله أنه أشار إلى أن غرض البخاري بالترجمة جواز إطلاق لفظ الشخص على الله تعالى ولما كان يرد عليه أن الوارد في الحديث لفظ أحد دفعه بأنهما بمعنى واحد وعامة الشراح أيضًا ذهبوا إلى هذا قال الحافظ لم يفصح المصنف بإطلاق الشخص على الله تعالى بل أورد ذلك على طريق الاحتمال وقد جزم في الذي بعده بتسميته شيئًا لظهور ذلك فيما ذكره من الآيتين. انتهى.

وبسط الشراح في الكلام على الرواية التي ورد فيها لفظ الشخص قبولًا وردًا قال العيني عن الخطابي إطلاق الشخص في صفات الله تعالى جائز لأن الشخص إنما يكون جسمًا مؤلفًا وخليق أن لا تكون هذه اللفظة صحيحة وأن تكون تصحيفًا من الراوي. انتهى.

قال الحافظ: قال ابن بطال: أجمعت الأمة على أن الله تعالى لا يجوز أن يوصف بأنه شخص لأن التوقيف لم يرد به وقد منعت منه المجسمة مع قولهم بانه جسم كالأجسام كذا قال والمنقول عنهم خلاف ذلك، وقال الكرماني: لا حاجة لتخطئة الرواة الثقاة بل حكم ذلك حكم سائر المتشابهات إما التفويض وإما التأويل بأن يؤول بلازمه وهو العالي لأن الشاخص عال مرتفع أو هو من باب إطلاق الخاص وإرادة العام كالشيء الذي هو منصوص به في الروايات وقيل معناه لا ينبغي لشخص أن يكون أغير من الله. انتهى.

وقال

ج 6 ص 1591

القسطلاني قال في (( المصابيح ) )هذا ظاهر إذ ليس في هذا اللفظ ما يقتضي إطلاق الشخص على الله وما هو إلا بمثابة قولك لا رجل أشجع من الأسد وهذا لا يدل على إطلاق الرجل على الأسد بوجه من الوجوه فأي داع بعد ذلك إلى توهين الراوي في ذكر الشخص أنه تصحيف من قوله «لا شيء أغير من الله» كما صنعه الخطابي. انتهى.

قلت: وعلى ما اخترت في الغرض من الترجمة لا يحتاج إلى شيء من هذه المباحث والإيرادات.

ج 6 ص 1592

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت