7517 - قوله عن شريك بن عبد الله إلخ كتب الشيخ في (( اللامع ) )قد أنكر العلماء على شريك هذه الرواية وذلك لما في هذه الرواية من مخالفة بالثقات في ستة مواضع أو سبعة لكل منها تأويل صحيح. انتهى.
وفي هامشه قال الحافظ في (( الفتح ) )جزم ابن القيم في (( الهدي ) )بأن في رواية شريك عشره أوهام. انتهى.
هكذا حكى صاحب (( الفيض ) )عن ابن الجوزي أن فيه عشرة أوهام أشدها ما في آخر الحديث «فاستيقظ» ويتلوه في الشناعة قوله «دَنَى الجبَّار رَبُّ العِزَّة فتدلَّى» . انتهى مختصرًا.
ثم قال الحافظ: ومجموع ما خالفت فيه رواية شريك غيره من المشهورين عشرة أشياء بل تزيد على ذلك ثم عدها وبلغها إلى اثني عشر وهمًا وما ظهر لهذا العبد الضعيف بعد التتبع البليغ أنها تبلغ إلى أكثر من عشرين.
ثم ذكر في (( هامش اللامع ) )تفصيلها مع ما نقل من الأجوبة والتوجيهات كما قال الشيخ من أن لكل منها تأويلًا صحيحًا فارجع إليه لو شئت.
قوله «لقد رَاوَدْتُ بني إسْرَائيل» إلخ استدل به على أنه فرضت عليهم صلاتان فقط كما في (( فتح الملهم ) )برواية ابن مردويه وصرح به الحافظ ابن كثير في التفسير ورد السيوطي قول «خمسين» وقال: لا أصل له كما حكاه الخفاجي على البيضاوي، ويؤيده أيضًا ما هو المعروف أن العِشَاء خصيصة لهذه الأمة، فلو فُرِضَت عليهم خمسون لا بد أن يكون في وقت العشاء أي من غروب الشفق إلى الصبح أكثر من عشرين صلاة، وأيضًا المعروف أن الصلوات الخمسة خصيصة لهذه الأمة وكانت الصلوات موزعة على الأمم السابقة كما في (( البذل ) )تحت شرح حديث إمامة جبريل ويشكل على هذا كله ما ذكره المفسرون قاطبة
ج 6 ص 1600
في قوله تعالى: {رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا} [البقرة:286] أن الصلوات المفروضة عليهم كانت خمسين صلاة كما في (( الخازن ) )و (( التفسير الكبير للرازي ) )و (( التفسير للبيضاوي ولأبي السعود ) )وغيرهم من المفسرين وحقق بعضهم أن القول الثاني أي كون الصلوات خمسين مأخوذ من التوراة المحرفة.
ج 6 ص 1601