402 -قوله: «وَافَقْتُ رَبِّي في ثَلاث» قال الحافظ: مناسبته للتَّرجمة ما قال الكرماني: أنَّ المراد من التَّرجمة ما جاء في القبلة وما يتعلَّق بها، وقال ابن رشيد: إنَّ تَعَلُّقَ الحديث بالتَّرجمة الإشارةُ إلى مَوْضِع الاجتهاد فِي القِبْلَة، لأنَّ عمر رضي الله تعالى عنه اجتهد في أن اختار أن يكون المُصَلَّى إلى مقام إبراهيم الذي هو في وجه الكعبة، فاختار إحدى جهات القبلة بالاجتهاد، وحصلت موافقته على ذلك، فدلَّ على تصويب اجتهاد المجتهد إذا بذل وسعه. انتهى.
قلت: والأمور التي وافق عمر رضي الله تعالى عنه فيها ربَّه تبارك وتعالى، قد وصَّلَها بعضهم إلى أكثر من عشرين، ذكرها صاحب (( الجمل ) )والسُّيوطي في (( تاريخ الخلفاء ) )كذا في (( هامش الكوكب ) ).
قلت: وللسُّيوطي رسالة مستقلة سمَّاه (( قطف الثَّمر في موافقات عمر رضي الله عنه ) )في (( كتاب الحاوي ) ).
ج 2 ص 275