فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 4610

602 -قوله: «ولا أدري هل قال وامرأتي وخادم» قال الكرماني: قوله وخادم، يحتمل العطف على أمِّي وعلى امرأتي، والثَّاني أقرب لفظًا [1] . انتهى.

وعلى هذا يكون الخادم داخلًا في الشَّكِّ وهو مختار مولانا الشَّيخ أنور في (( الفيض ) ).

ولا يذهب عليك ما في حاشية النَّسخة الهنديَّة من نقل كلام الكرماني بلفظ: عطف على امرأتي أو أمِّي، والثَّاني أقرب لفظًا فيه تحريف من التَّقديم والتَّأخير فانقلب الأمر.

وفي تقرير المكِّي: قوله «وخادم» عطف على أمِّي لأنَّ الشَّكَّ في مجرد قوله وامرأتي لا غير، فعلى هذا هو ليس بمشكوك، وهذا هو الأوجه عندي. انتهى.

وقال العيني: قوله «خادم» بالرَّفع، عطف على امرأتي، على تقدير أن يكون لفظ امرأتي موجودًا فيه، وإلَّا فهو عطف على أمِّي [2] . انتهى.

قوله: «وإن أبًا بكر تعشَّى إلى آخره» وفي (( تراجم شيخ المشايخ ) )في هذا الحديث تقديم وتأخير، لأنَّ أكله رضي الله تعالى عنه وحنثه في يمينه ينبغي أن يذكر قبل قوله: «فشبعوا وصارت أكثر» ، وما وقع في الحديث من قوله: «تعَشَّى أبو بكر عند النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم» فتقرير الكلام أن يقال: إنَّ قول الرَّاوي: «ثمَّ لبث حتَّى صلَّيت العشاء» تفصيل لما سبق من قوله: «تعشَّى أبو بكر» . انتهى.

وبسط الكلام عليه في (( اللَّامع ) )وهامشه فارجع إليه لو شئت

قوله: «وكان بيننا وبين قوم عقد» ، أي: عهد مهادنة «فمضى الأجل» فجاؤوا إلى المدينة «ففرقنا اثني عشر رجلًا» ، أي: ميَّزَنا أو جعلنا كل رجل من اثني عشر رجلًا فرقة «مع كل رجل منهم أناس، والله تعالى أعلم كم مع [كل] رجل» ، هكذا شرحه القسطلَّاني [3] ونحوه في العيني [4] و (( الفتح ) ) [5] ، ولم أتحصَّل بعد ما قالوا.

وأجاد فيه في (( اللَّامع ) )إذ قال «فَمَضَى الأجَل» وحَانَ قِتَالُهم، فبعث رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم اثني عشر رجلًا لقتالهم، مع كلٍ منهم رجال «فأكلوا ... » . انتهى. وهذا أحسن وأوجه وأوضح، لكنِّي ما وجدته في الشُّروح فتأمَّل.

ثمَّ سكت الحافظ عن بيان براعة الاختتام ههنا، والظَّاهر عندي أنَّ البراعة في قوله: «ومضى الأجل» ، والله سبحانه وتعالى أعلم.

ج 2 ص 322

ج 2 ص 323

[1] الكواكب الدراري:4/ 237

[2] عمدة القاري:5/ 99

[3] إرشاد الساري:1/ 519

[4] عمدة القاري:5/ 101 وجاء فيه قوله:"قوله: (عقد) أي: عهد مهادنة، وفي رواية: (وَكَانَت بَيْننَا) ، والتأنيث باعتبار المهادنة. وقوله: (ففرقنا) الفاء فيه فاء الفصيحة أي: فجاؤوا إلى المدينة، ففرقنا من التَّفْريق أي: جعل كل رجل مع اثْنَي عشر فرقة"

[5] أفاض الحافظ ابن حجر في شرح الحديث في باب علامات النبوة فليراجع لمن أراد المزيد، فتح الباري:6/ 595 وما بعدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت