(3) (باب إيْقَاظ النَّبِي صَلى الله عَليه وسَلَّم أهْلَه بِالوِتْر)
كتب الشيخ في (( اللامع ) )أن مداومة الإيقاظ للوتر، وتوكيد الأمر فيه، ما ليس في شيء من النوافل؛ من أظهر أمارات الوجوب. انتهى.
وفي (( هامشه ) )وتبويب البخاري بالإيقاظ للوتر خاصة يشير أيضًا إلى أنه إن لم يذهب إلى وجوب الوتر فقد ذهب إلى قريب من ذلك.
قال الحافظ: كما تقدم قبل لم يتعرض البخاري لحكمه لكن إفراده بترجمة عن أبواب التهجد والتطوع يقتضي أنه غير ملحق بها عنده، ولولا أنه أورد حديث الوتر على الدابة لكان إشارة إلى أنه يقول بوجوبه [1] . انتهى.
وأنت خبير بأن مجرد تبويبه بالوتر على الدابة لا يدل على
ج 3 ص 401
أنه لم ير بوجوبه، مع الأمارات العديدة الدالة على أنه يرى بوجوبه، فإنه يحتمل أنه رضي الله عنه مع القول بوجوبه يبيح أدائه على الدابة، وينزله بمنزلة القصر في السفر، فإنهم صرحوا بوجوب الوتر على النبي صلى الله عليه وسلم مع أدائه إياه على الدابة.
وفي (( المشكوة ) )عن ابن عباس رضي الله عنه وابن عمر أنهما قالا: «الوتر في السفر سنة» فلا مانع من أن البخاري مع قوله بوجوبه يرى التخفيف فيه في السفر. انتهى.
ج 3 ص 402
[1] فتح الباري:2/ 478