(22) (باب الركوب والارتداف في الحج)
سكت الشراح عن غرضه، فلا يبعد عندي لا سيما في توسيطه بين أبواب اللباس أن يقال: إنَّ مطلق التقشف والمنع عن الترفه عن بعض أنواع الثياب ليس بمطلوب على الإطلاق، وذلك لأن في الركوب ترفها في مقابلة المشي كما لا يخفى، لكنه صلى الله عليه وسلم اختاره لمصالح كما هو مذكور في محله، ومع ذلك اختار النبي صلى الله عليه وسلم الركوب على الرحل مَيلًا إلى التقشف بقَدْر الإمكان كما تقدم شيء منه في باب الحج على الرحل.
ج 3 ص 514
وقال الحافظ: قال ابن المنير: الظاهر أنَّه صلى الله عليه وسلم قصد بإرداف من ذكر ليُحَدِّث عنه بما يتفق في تلك الحال من التشريع [1] . انتهى.
ج 3 ص 515
[1] فتح الباري:3/ 405